عندما تصل الجسات إلى المياه الجوفية، يُسجل منسوبها وتؤخذ منها عينة للتحليل. فالأساسات والأقبية تبقى على تماس مع هذه المياه طوال عمر المبنى، وبعض ما تحمله من أملاح يهاجم الخرسانة والحديد ببطء ودون أن يظهر للعين.
ولمتابعة المنسوب بعد انتهاء الحفر، قد يُركَّب في الجسة أنبوب مراقبة يُقاس فيه منسوب المياه بشريط قياس خاص على فترات، كما في الصورة التي يظهر فيها أيضاً شريط القياس وعينة مياه مأخوذة للتحليل.
ماذا نقيس؟
- الكلوريدات: تخترق الخرسانة وتسبب صدأ حديد التسليح، فيتمدد الحديد ويشقق الغطاء الخرساني.
- الكبريتات: تتفاعل مع مكونات الإسمنت وتسبب تمدداً وتفككاً في الخرسانة.
- درجة الحموضة (pH): المياه الحمضية تُضعف عجينة الإسمنت مع الوقت.
كيف تُستخدم النتائج؟
بحسب شدة التعرض، قد توصي الدراسة بإجراء أو أكثر مما يلي:
- استخدام إسمنت مقاوم للكبريتات أو إضافات مناسبة.
- خفض نسبة الماء إلى الإسمنت لتقليل نفاذية الخرسانة.
- زيادة سماكة الغطاء الخرساني فوق حديد التسليح.
- عزل الأساسات والجدران المدفونة بمواد عزل مناسبة.
وفي المناطق الساحلية والسبخية، حيث يكون منسوب المياه قريباً من السطح والأملاح مرتفعة، تصبح هذه الاحتياطات أكثر أهمية.
نجري هذه التحاليل في مختبرنا على عينات المياه والتربة، ضمن الدراسة الجيوتقنية أو كاختبارات مستقلة.

